الأحد، 11 مارس 2012

ادلب الخضراء اليوم كالحرية الحمراء

 
كل مدينة من مدن سوريا تكون مداخلها أبوابا على طريقة المدن التاريخية القديمة .. 
إلا إدلب .. فقد كانت مداخلها جنّات خضراء تأخذك نحو الجنة الأكبر، إدلب الخضراء ..

إن أتيت إدلب من الغرب تمر بجسر الشغور، الجسر الواصل بين جنتين، جنة الأرض وجنة السماء .. فأرواح الشهداء تغادر من هناك باسمة إلى ربها، مارة بالجسر ..

وإن أتيتها من الجنوب مررت بمعرة النعمان .. حيث الورد شقيق الملوك .. والثورة هناك تنطق حكمة
وشعرا على لسان المعرّي ..

وبعدها بقليل تمر بجبل الزاوية .. لا لإنه يقع بزاوية سوريا وحسب، بل لأن بيت التاريخ قائم عليه في إحدى الزوايا، فلا يستطيع أن يستقيم بدونه ..

وبين المعرة والمدينة تجد أريحا .. نعم، لم تكن صدفة أن تسمى على اسم أريحا 

فلسطين، فإن كانت فلسطين مهبط الأنبياء، فأريحا مولد السائرين على دربهم حتى النصر .. والقلوب هنا - وهناك - صافية كزيتونهم، باقية كأشجارها ..


إنها إدلب، حيث توزعت الثورة على القلوب كتوزع القرى في أرضها، وكتوزع الزهور حولها .. لتنبت حرية حمراء 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

.............